الأربعاء، 20 سبتمبر، 2017

العالم مفتوح/ المفتاح الثالث

في النهاية إنه عالم البرمجيات الحرة

المفتاح الثالث3 :إتاحة المصدر المفتوح والبرمجيات الحرة

FREE!

هناك إقبال  متزايد وتوقعات أن تكون تكنولوجيا الويب مجانية . مع الأخذ في عين الاعتبار بأن كلمة مجاناتختلف دلالتها باختلاف الأشخاص . بالنسبة للبعض،فإن الكلمة  ذات صلة بالتجارة . وعند آخرين فإنها تشير إلى حرية التعبير أو حرية  التغيير ،والتوزيع ،واستخدام شيء ما

ريتشارد ستالمان /المصدر المفتوح والبرمجيات الحرّة

عندما قمت ببحث أواخر يونيو 2008 على غوغل حول كلمة "المصدر المفتوح" ، كانت النتيجة  233 مليون صفحة ويب .بوضوح فإن هذا أكثر مما أستطيع أن أتصفحه طوال حياتي . النشاط في حقل برمجيات المصادر المفتوحة هو الآن السائد في مثل هذه الحقول : الألعاب ،وأنظمة التشغيل ،والأمن ،و إدارة الأعمال ،و التعليم ،وتطوير الويب .إن الفلسفة الكامنة خلف برمجيات المصادر المفتوحة هي إتاحة الشفرة الحاسوبية المنشأة في التطوير التعاوني الموزّع أو المتناظر. ومع تقلص ميزانية التعليم وزيادة مصاريف توفير التعليم المتصلة بها ، فإن الاهتمام بالمصادر المفتوحة عبر قطاعات التعليم يتصاعد . أدوات المصادر المفتوحة الأخرى هي متصلة مباشرة بعملية التدريس والتعلم ،على سبيل المثال : البث الإذاعي على الويب ( بودكاست ) ، والموسوعات (ويكي) ، و المدونات
إن البعض يتحدث عن حركة البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر كما لو كانت حركة واحدة عملاقة .في الحقيقة إنهما حركتان – حركة البرمجيات الحرة وَ حركة المصادر المفتوحة .إن حركة البرمجيات الحرة تهتم أكثر بالحريات الفلسفية التي تمُنح للمستخدمين ،في حين أن حركة المصدر المفتوح تركز على الاقتصادات التعاونية المتناظرة. إن أجندتهم قد تكون مختلفة تماما ،ولكن كما لاحظ ريتشارد ستالمان في يوليو 2008: "على مستوى الممارسة فإن نشاط هاتين الحركتين يتداخل إلى حد كبير .تقريبا كل البرمجيات التي هي مصادر مفتوحة هي أيضا حرة والعكس بالعكس " . وثمار حركة المشاركة هذه قد بدأت تُؤتي أكلها في العديد من الاختصاصات التعليمية المختلفة ؛بواسطة ابتكارات ومنتجات مجانية متاحة عبر مجموعة من الدورات

ثورة البرمجيات الحرة

انبثقت البرمجيات الحرة من تصرفات الأفراد ولم تكن منبثقة من تمويل الحكومة أو أولياتها .رغم أن البرمجيات الحرة هي موجودة منذ زمن فإن الشخص المسؤول عن تنظيمها في حركة مع منظمة نشطة ذات طابع غير ربحي ؛ كان ريتشادر ستالمان. ستالمان معروف عالميا كمبرمج كمبيوتر ،ترك وظيفته الرئيسية التي كان يشغلها  مدة عشر سنوات في مختبر الذكاء الصناعي في يناير 1984 من أجل تطوير GNU ،والذي يعتبر أحد المساهمين البارزين في حركة البرمجيات الحرة . GNU هو اختصار لـ "GNU's Not Unix".
إن الكلمة "الحر" في اسمنا لا تعود إلى السعر ،إنها تعود إلى الحرية . أولا ؛الحرية لنسخ البرنامج وإعادة توزيعه إلى جيرانك ،وبذلك يستطيعون أن يستخدموه معك .ثانيا ؛الحرية لتغيير البرنامج ،و بذلك يمكنك أن تسيطر عليه بدلا من أن يسيطر هو عليك - من أجل هذا فإن شفرة المصدر يجب أن تكون متاحة لك .
في مقال يسلط الضوء على الفروق الأساسية بين البرنامج الحر والبرنامج مفتوح المصدر ، فإن ستالمان كان سعيدا ليلاحظ أن "عشرات الملايين من الناس حول العالم الآن يستخدمون البرنامج الحر ؛مدارس مقاطعات الهند و أسبانيا يعلّمون الآن كل الطلاب ليستخدموا نظام تشغيل الحر لينكس/جنو ". هذا ما أسميه تأثير عالمي !

مارتين دوجيامس/ MOODLE

ماهو مودل تحديدا؟ حسنا ، إنه أول نظام إدارة تعلم مفتوح المصدر .شرح مارتين، مخترع مودل،  كيف أنه بدأ العمل على مودل في 1999 ،لأنه كان محبطا من أنظمة إدارة التعلم التجارية الموجودة عندما كان مديرا لـويب سي تي، في جامعة كورتين في غرب استراليا .كان قد عمل على مشروعات إنترنت متنوعة جدا قبل أن تصبح الويب رائجة بوقت طويل– في الحقيقة ، كان هذا منذ 1986 .كان مارتين متحررًا بالتحديد من الأنظمة المغلقة لغالبية أنظمة إدارة الدورة الدراسية . لقد أخبرني أن أول نشر مودل الأول، كان في أغسطس 2002 ،وبعد أقل من عام كانت توجد ما يزيد عن 27 ترجمة للنظام . ولقد تواصل مودل  في هذا التصاعد حول العالم .في نهاية فبراير 2009 ،كان  لديه قاعدة تركيب تضم أكثر من 620 ألف مستخدم مسجل ،يتكلمون أكثر من 78 لغة مختلفة في 204 بلدا .كان هناك ما يقرب من 80 ألف تنزيل كل شهر .إضافة إلى ذلك كان هناك عدد لا يحصى من المستخدمين غير المسجلين والعديد من المودليين السعداء
إن فلسفة مودل  هي محاذية لبعض المسميات كمسمى البناء الاجتماعي .في هذه الفلسفة يمتلك المتعلمون صوتا أو كلمة في تعلمهم وينتفعون من تجاربهم التعاونية مع بعضهم
إن وظيفتك " كمدرس" يمكن أن تتغير من كونك " مصدر المعرفة " إلى أن تصبح المؤثِّر ومثلا أعلى  لثقافة الصف الدراسي، والاتصال مع الطلاب بطريقة شخصية تتناول  احتياجاتهم التعليمية ، وإدارة النقاشات والأنشطة ؛في طريقة تقود الطلاب بشكل جماعي نحو أهداف التعلم للصف الدراسي .

Creative Commons/ لاري ليسيج

أنشأت الإبداع العام  في 2001 من قبل لاري ليسيج ، البروفيسور رفيع المستوى في القانون في جامعة ستنافورد ، وهو منظمة غير ربحية مكرّسة ليس فقط لتوسيع الوصول إلى المواد الدراسية أون لاين ، ولكن أيضا لاستخدامها استخداما مبدعا وإعادة دمجها . إن التسميات المميزة لأنواع حقوق النشر والطبع الموجودة في معايير منظمة الإبداع العام تساعد على حماية الجامعات العامة والخاصة ،فضلا عن الأفراد من كيانات ربحية يمكن أن تسرق رأس مالهم الفكري . منظمة الإبداع العام هي مكان يذهب إليه  أي مؤلف ،ومعلم ،وفنان ،وعالم ، وآخرون ممن يريدون جعل أعمالهم متاحة للآخرين في شكل إلكتروني
عندما سألته ، لاري ليسينج، فيما لو عاد إلى 2000 أو 2001 هل كان يظن  أن منظمة  ستنمو بهذا الشكل السريع وتمتلك هذا التأثير البالغ ، أجابني: لا ،لم تكن لدينا أدنى فكرة .إنها مفاجأة غير متوقعة ولكنها نفيسة

WE-ALL-LEARN

بواسطة أدوات البرمجيات الحرة ، خاصة تلك التي ربما يطوّرها أو يزيد عليها مبرمجو الحاسوب ،والمصممون حول العالم ؛فإن هناك نموا في رأس المال من أجل توسيع التعليم .بالطبع هناك مخاوف الفجوة الرقمية .ومع ذلك فإن وصولا واسعا للويب قد تحقق ،وهناك العشرات من الأدوات الحرة التي قد تخدم كمعززات ومساعدات للتعليم الإنساني .أي شخص لديه مهارات برمجة الحاسوب ،أو التصميم ،والمال ،والموارد ،أو الشبكات ؛يستطيع الآن أن يأخذ وقته لتحسين مستوى التعليم العام على هذا الكوكب .ربما يكون لديهم تأثير على شخص واحد .هذا عظيم ! ولكن يمكنهم أيضا أن يؤثّروا على علامات التحصيل للآخرين . للوصول نحو الأهداف الأعلى فإن هذه الحركة تحتاجك
--------------------
مقالات ذات صلة
------------


الأحد، 10 سبتمبر، 2017

متابعة كتاب: العالم مفتوح/المفتاح الثاني



-3-

الطلب الإلكتروني حول العالم

التعلم الالكتروني والتعلم المدمج

مع كل موجة من التكنولوجيا فإن المعلمين يجدّدون الوعود بشأن أثر هذه التكنولوجيا في التعليم . جون هيل فنسنت قسّ وأسقف الميثودية الأمريكية، وهو من منطقة شيكاغو، كان قد استشرف أنه "سيأتي اليوم الذي يتم فيه إنجاز المهام التعليمية بالمراسلة أكثر مما سيم إنجازه في فصول أكاديمياتنا وكلياتنا " و قد قال ذلك عام 1885 .إن الدورات الدراسية اليوم ليست متاحة فقط عبر التعلم بالمراسلة ؛ولكن أيضا عبر أدوات ومؤتمرات الويب المباشرة ،والراديو، والأقراص المدمجة ،والتلفاز، والمحادثة على الإنترنت، والهواتف المتنقلة، وأشكال عديدة من التكنولوجيا الممكّنة لبيئات التعلم. إن المعلمين عن بُعد ما يزالون يختبرون كل تكنولوجيا عصرية تظهر
لقد تمّ إجراء دراسة شاملة في 2007 من قبل بروجكت تومورو ، وقائد التعلم الالكتروني نظام إدارة التعلم بلاك بورد ، على ما يربو على 230000 طالب ، و 21000 معلم ، و 15000 من الآباء ، و 3000 مدرسة عبر الولايات المتحدة . اتضح من النتائج ،أن ما يقرب من نصف طلاب المدارس الثانوية وثلث طلاب المدارس الاعدادية هم مهتمون بأخذ دورات دراسية أون لاين مما لا يقدّم حاليا في مدارسهم .وإلى جانب تحصيل وسيلة للوصول إلى بعض الدورات الدراسية ؛ فإن الأسباب الأخرى التي جعلتهم مهتمين بدورات أون لاين: هو العمل بما يتناسب مع سرعتهم في التعلم ،و إمكانيات حصولهم على مساعدة إضافية ،والاهتمام الشخصي بالحقل العلمي ، و القدرة على أخذ دورات دراسية متقدمة. في الحقيقة فإن طالبا من بين خمسة طلاب كان بالفعل قد أكمل دورة دراسية أون لاين أو عبر التعلم عن بُعد في مدرستهم أو بأنفسهم

التعلم المدمج قد تلقّى معظم الانتباه خلال السنوات الماضية

إن البيئات المدمجة قد أخذت المنافع من كل من منهجيات التدريس وجها لوجه، والتدريس أون لاين؛ مميزات لا تمتلكها أي برامج تدريب أخرى. التعلم المدمج قد صار المفهوم الرئيس للتدريب في الشركات، مثل: آ بي ام ، ومايكروسوفت ، وأوراكل، فضلا عن معاهد التعليم العالي، مثل : جامعة بريتوريا في جنوب أفريقيا، وجامعة نورمال بيجين في الصين. إنه يمكن تصور أن التعلم المدمج سيكون له قريبا تأثير على كل كلية وجامعة وشركة ومعهد أو منظمة معنية بالتدريب أو التعليم على هذا الكوكب
Shaquille O'Neal poses for a photo with his classmates before receiving his master of business administration (MBA) degree from
the University of Phoenix.
 (Rene Macura - Reuters)
وكما أن أغلب الناس يتخرجون من برامج كاملة أون لاين أو مدمجة ، فإن هذه الدرجات العلمية تكتسب احتراما متزايدا وقبولا في بيئة العمل ،فضلا عن التعليم العالي. وعندما حصل نجم كرة السلة شاكيل أونيل من فريق فينكس سانز على درجته في الماجستير من جامعة فينكس في برنامج التعلم المدمج ،صار هناك انتباه إعلامي جاد وزيادة في الوعي لدى الجمهور العام

جامعة فينكس

 http://www.phoenix.edu/

دعونا نبدأ مع قصة ذائعة الصيت ومثيرة للجدل نوعا ما .إن جامعة فينكس جزء من مجموعة أبلولو جروب ومدرجة في قائمة ناسداك ، لديها الآن مايزيد عن 100 حرم جامعي وَ 160 مركز تعلم. ومن مجموع 330 ألف طالب ، فإن حوالي 200 ألفا منهم يدرسون أون لاين. جامعةٌ في الولايات المتحدة مع ثلاث مليون طالبة هو أمر مربِك! الغالبية من هؤلاء الطلاب يحصلون على درجات علمية عن طريق أون لاين بواسطة شركة مدرجة في بورصة الأسهم ؛ إن هذا لا يدع مجالا للنقاش فيما إذا كنا في خضم ثورة في التعلم أم لا؟! والعجيب أن جامعة فينكس تنشئ مركز أبحاثٍ يبحث في فهم أفضل الممارسات للتدريس غير التقليدي للمتعلمين البالغين

التعلم الإلكتروني الدولي - جامعات المليون طالب

الجامعة المفتوحة في ماليزيا OUM

 http://www.oum.edu.my/index.php

افتتحت أبوابها بحوالي 800 طالب في 2001 ، فقد سجّل فيها ما يقرب من 65 ألف طالب بعد ست سنوات متتابعة. كل شيء هناك هو جديد – متعلمين جدد ، ومعلمين جدد ،و برامج جديدة ، وإجراءات جديدة ،و مباني جديدة ، وبالطبع أفكارا جديدة . إن الجامعة الماليزية المفتوحة أيضا قد صممت نظام إدارة التعلم الخاص بها فضلا عن منهاجها الخاص ، ونموذج من تنفيذ التدريس ، وبرامج تدريب
تقدّم الجامعة الماليزية المفتوحة سلسلة كاملة تتضمن المسارات الدراسية للبكالوريوس والماجستير والدكتوراه . وبرامج درجات علمية من الهندسة المدنية وحتى التعليم المبكر في مرحلة الطفولة ، ومن علم التمريض إلى الإدارة السياحية
في يناير 2009 ، تعدَّت الالتحاقات 76,500 ، و هناك برامج جديدة تم إطلاقها في ذلك الفصل في درجات البكالوريوس في الاتصالات ، وعلم النفس ، والدراسات الانجليزية ، وإدارة التصنيع ، والصحة ، والإدارة البيئية ، وتكنولوجيا الوسائط المتعددة . وهناك أيضا برامج ماجستير جديدة في إدارة الموارد البشرية ،وإدارة المشاريع ،والتصميم التعليمي والتكنولوجيا ،وهندسة البرمجيات .مع كل هذه البرامج الجديدة ، فإن هناك ألوفا من الطلاب على الطريق .إن الشباب المبدع والمتحمس جدا في الجامعة الماليزية المفتوحة سيتابعون على الأرجح في تصميم العشرات من البرامج الهادفة الجديدة لنفع الناس في ماليزيا

جامعة أنديرا غاندي الوطنية المفتوحة الهندية IGNOU

 http://www.ignou.ac.in/

لديها 1,8 مليون طالب وما تزال الأرقام في تصاعد.ربما تصل قريبا إلى 2 مليون ؟ كيف سيكون حجم الفصول ؟ عندما اتصلت مع دكتور سانجايامشرا من جامعة أنديراغاندي IGNOU من برنامج التعليم عن بعد في يناير 2009 ، أجاب عن هذه الأسئلة على النحو التالي
أتصور أن الجامعة ستصل إلى 2 مليون طالب بحلول 2010 . الزيادة السنوية عادة هي بحدود 100 ألف . الممتع أن نظامنا لا يعمل بأسلوب المعتمد على الصف .غالبية الطلاب يستقبلون مواد الدراسة مطبوعة ، و يحضرون جلسات دروس خصوصية أو استشارية وهذا اختياري. الطلاب يؤدون الوظائف ،ويشاركون في مؤتمرات مذاعة بالهاتف ، ويحضرون الاختبارات النهائية . على سبيل المثال ، فإن الذين يسجلون في برنامج الماجستير في التعليم عن بعد في مجال الفنون هم أقل من النصف ، بينما الملتحقين في برنامج ماجستير إدارة الأعمال يفوق ذلك أحيانا . ولكن بما أنهم يدرسون غالبا بصورة غير تزامنية فليس هناك مقياس للفصل في حد ذاته

خاتمة المفتاح الثاني

 الوعود وجيوب المقاومة

كما هو مدون في هذا الفصل ، فإنه في أواخر التسعينات قد بدأت العديد من المؤسسات والمنظمات في إقرار الدورات الدراسية والبرامج أون لاين ومراقبة استخداماتها .و لكن معظم محتوى دورات أون لاين كان دون المعايير المأمولة .التعلم الالكتروني يعِد بالكثير . ولكن ما يتم تقديمه غالبا الآن؛ هو نظام إدارة محتوى عشوائي ليرينا أن الطالب قد أتم الدورة الدراسية، أو أنه قضى وقتا معينا في الدراسة أون لاين .إننا نحتاج أفضل من ذلك . إننا نحتاج ابتكارا ،ودمجا ،وتعلمًا شخصانيا
ويظل العديد من المعلمين والمدربين مترددين تماما في تبني التعلم أون لاين .البعض يبرر عدم توفر الوقت، أو عدم فهم استخدام تكنولوجيا أون لاين .وكثير من المقاومين الآخرين لهذه الفكرة يبرّرون ذلك بالدعم الإداري المحدود المتوفر لديهم لإحداث تغييرات كتلك
إن المنتقدين يشيرون دوما بأن الدورات أون لاين غالبا ما تفتقر إلى التفاعلية والمشاركة. هذه الحواجز والتحديات تحتاج لأن تؤخذ بعين الاعتبار كون أون لاين سيصبح ليس مجرد خيار؛ بل ربما الطريقة الرئيسية التي سيتعلم بها كل شخص .هناك أيضا تحديات كثيرة يلزم مواجهتها من قبل كل منظمة ، أو معهد تعليمي ،أو بلد تبنّى التعلم أون لاين
ولكن، وفي خضم هذه التحديات فإن الويب تفيد ملايين المتعلمين والمدرسين حول العالم كل يوم . إنه هنا؛ حيث يجد المعلمون رسالتهم الحقيقية. إنه هنا، حيث يتعلم الملايين. وأنت َكذلك تستطيع أن تتعلم!
WE-ALL-LEARN
------------------
روابط ذات صلة حول الموضوع ، سبق نشرها


الأربعاء، 30 أغسطس، 2017

التعلُّم والتقنية Learning&Technology: العالم مفتوح / المفتاح الأول: التصفح والكتب على الإنترنت

العالم مفتوح / المفتاح الأول: التصفح والكتب على الإنترنت

للبحث وللمسح الضوئيالمفتاح الأول : البحث على الويب في عالم الكتب الإلكترونية
من تيرافلوب إلى بترا فلوب إلى المعرفة البنانية




        ماهو واضح أن الوصول إلى التكنولوجيا هو المفتاح الأساس للتعلم في هذا القرن. على مر التاريخ فإن تعلم الإنسان كان دوما يتشكّل من قدم ضاربة في إنتاج المعرفة ، وأخرى في نشر المعرفة وتمكين الوصول إليها .إن الويب تقدّم قاعدة وأساسًا لكليهما .من حيث الوصول إلى المعرفة ونشرها ،فإن الأدوات للبحث والعثور على المعلومات ، مثل : ياهو ، وغوغل ، ومحرك بحث ام اس ان ،وسّعت ونظّمت واحدًا من المتطلبات التعليمية .بعض الناس  يفهمونها  والآخرون لا.
إن الويب ببساطة توفر وصولا بسرعة للمتصل، لقد انخفضت تكاليف النطاق العريض ،والتخزين ،والمعالجة .إن أولئك الذي يريدون الاتصال بالويب يتمكنون الآن من العثور على مصدر برودباند فيما هم يسيرون في الشوارع ،والمدن ،أو المقاهي ،أو في المكتبات. ورغم أن  المصادر والمواد الدراسية التي يمكن نشرها على الإنترنت لا يتم تحسينها آليا ،ومع ذلك فإن الجنس البشري قد دخل مرحلة هائلة لم يسبق لها مثيل وآثارها ضخمة على التعليم والتعلم .الوصول إلى الأفكار الجديدة والموارد هي متاحة في غمضة عين .ربما ستصير مذهولا مع حجم الموارد التي يمكنك قولبتها وتشكيلها وإعادة استخدامها من أجل تحقيق المكاسب التعليمية .


البحث على الويب
GOOGLE SEARCH ENGINE





إن الشركات مثل : غوغل ترافق أغلب رحلات التعلم .لتحقيق هذه النقطة ،فإن جون أمبروس ،نائب الرئيس الأول للاستراتيجية وتطوير الشركة والأعمال الناشئة في SkillSoft  ناقش في مقالته : " On Demand: The Googlization Learning أن اكثر برامج تدريب الموظفين فعالية هي تلك التي تمزج بين مختلف مصادر المعلومات أون لاين والأدوات وفقا لمتطلبات التدريب. العديد من ذلك يأتي بفضل  غوغل .إنه محق ، فلدينا الآن الباحث الأكاديمي  Google     Scholar  للحصول على مقالات كُتبت من أكاديميين ذائعي الصيت .لدينا كذلك خرائط غوغل Google Maps  للعثور على موقع مقابلة ذلك الشخص .وهناك غوغل فيديو Google Video  لمشاهدة هذا الباحث عدة مرات وهو  ينفّذ محاضرة له أو كمتحدث رئيس في مؤتمر ما .هناك أيضا مدونات غوغل Goggle Blog ،و البريد الالكتروني Gmail ،ومجموعات غوغل Google Groups ،و غوغل إيرث مستكشف الأرض Google Earth  ،وغوغل محرك بحث الكتب Google Book Search  ،و صور غوغل Google Images  ،إلخ . إن العالم قد تغوغل ( صار مسيرًا بغوغل ) ، غوغل ، غوغل ، غوغل ، غوغل ، غوغل ، والمزيد من غوغل .


الكتب الإلكترونيةGoogle Books



إن الإنترنت هو أقصى معجزة .ضغطة بالفأرة تأخذك إلى المكتبة :بإمكانك أن تبحث ليس فقط بالعناوين ولكن بالمحتوى . غوغل وياهو وآخرون يرقمنون الكتب في كل مكان .الآن إذا كنت بحاجة للوصول إلى تعليقات داخل الكتاب من جانب العالم الآخر ستكون أمامك في أقل من ثانية .الحقيقة أنك تستطيع البحث بسرعة عن أي مصطلح – في أي كتاب- هو شيء لم يكن باستطاعتك فعله بواسطة الكلمة المطبوعة .الرقمنة وحدها صنعت المستحيل. نعم ، الرقمنة من المحتمل أن تجعل كل فكرة في كل مكتوب منشور متاحة للاستخدام التعليمي فضلا عن غير التعليمي. كدليل على ذلك  فإن العديد من جهود  الرقمنة خاصة تلك المتصلة بالكتب الالكترونية هي مذكورة في هذا الفصل من الكتاب.
 إن المنهجية الأفضل للتعلم هي في توفير المعرفة عندما نطلبها. أين يمكنك أن تحصل على تمويلك من عالم " الأكثر هو الأكثر " هذا ؟ محرك بحث غوغل للكتب هو مكان من هذا القبيل .سابقا كان يطلق عليه " مشروع مكتبة غوغل المطبوعة "،  و أصبح  " غوغل طباعة "محرك بحث غوغل للكتب مجهود ضخم لجلب عالم الكتب إلى  بنان أي شخص .شركاء غوغل يتضمنون جامعة ميتشغان ،وهارفارد ،وستانفورد ،وأكسفورد ،ومكتبة نيويورك العامة ،هذا مجرد غيض من فيض .
         مع هذه الخيارات فإنه مما لا شك فيه أن هناك المزيد على الطريق ؛أننا في خضم من ثورة الكتاب الرقمي .هل تريد أعمال تشارلز داروين ،وجون ديوي ،أو وليام شكسبير ؟ هل تريد أن تقرأ الإلياذة أو الأوديسا لهوميروس؟ هناك العديد من الإصدارات الكاملة متوفرة الآن .أي شخص يستطيع فقط أن ينفذ داخل محرك بحث غوغل للكتب ويقرأها أون لاين ،أو يحفظها بشكل ملفات بي دي إف ،أو طباعتها للقراءة لاحقا .تخيل الإمكانيات المتاحة للمعلمين ومتعلمي التعلم الذاتي حول العالم حين يزداد تواجد الكتب  أون لاين وليس فقط في المكتبة .فكّر في الأعمال الإبداعية التي يمكن للمُدرسة وطلابها أن يصنعوها مع قطع من أي من هذه الملاحم .

خاتمة المفتاح الأول


            إنه ما من شك أن الوصول المتزايد إلى الكتب الإلكترونية ووثائق الويب الأخرى والموارد يشكّل فرصة لتحويل التعليم . البحث على الويب ،والرقمنة ،وإنشاء المحتوى للبحث عن شيء ما  هي المفتاح الأول .هناك تداخلات مع بعض المفاتيح الأخرى ،ولكن هذا حيث يبدأ WE-ALL-LEARN .إن على أحدنا أن يبحث ويجد المحتوى .وإن محتوى ضخم هو بالتأكيد الآن متاح لكل منا .نستطيع أن نشكر غوغل ،ومايكروسوفت ،وياهو للعالم الذي صنعته تكنولوجيات محركات بحثهم ومواردهم المتاحة . يجب أن نشكر أيضا أولئك في المنظمات غير الربحية ، مثل OCA وَ Internet Archive وَ Global Text Project  الذين وفّروا كتبا عظيمة متعلقة بمحتويات البحث ، بما في ذلك كتبا مجانية ، ودوريات مفتوحة للوصول ، ومقالات بحثية قابلة للتنزيل ، وأي شخص آخر يقدّم متعمدا وصولا مجانيا على الإنترنت إلى الكتب وأي وثائق أخرى قد كتبها أو حرّرها .

-------------

الجمعة، 25 أغسطس، 2017

التعلُّم والتقنية Learning&Technology: العالم مفتوح: كيف تصنع تكنولوجيا الويب ثورة في التعليم

العالم مفتوح: كيف تصنع تكنولوجيا الويب ثورة في التعليم

-1-

المفاتيح العشرة

النسخة العربية للكتاب

الكتاب الأصلي بلغته الإنجليزية






في العام 2012، صدرت الترجمة العربية التي قدمتها لكتاب ( The World is Open,how web technology is revolutionizing education  ) تحت عنوان ( العالم مفتوح : كيف تصنع تكنولوجيا الويب ثورة في التعليم) وهو من تأليف شخصية معتبرة في المجال النظري والتطبيقي لمنهجيات دمج التقنية في التعليم، أو ما يسمى بالتعليم الإلكتروني، بأطواره المتعددة، ابتداء من التعليم المدعم بالحاسوب، والتعليم المدمج ، والتعليم أون لاين. 
فالمؤلف هو البروفيسور "كيرتس جي بونك"، بروفيسور تكنولوجيا أنظمة التدريس، قسم تكنولوجيا أنظمة التدريس (كلية الحاسوب)، جامعة إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد قدم الدكتور بونك إسهامات مميزة لتطوير التكنولوجيا في التعليم والتدريب لحساب العديد من المؤسسات التعليمية والشركات العاملة في هذا المجال، مثل: إنتل، وسيسكو، ومايكروسوفت، وماك جرو-هيل، وهارفارد، وأكسفورد، وسامسونج، وإل جي، وآي تي تي للخدمات التعليمية، وكلية مانشستر للأعمال، وكلية دبي للبنات، ووكالة الأمن القومي الأمريكية. ومن الأماكن التي قدم فيها محاضرات وورش عمل في قضايا المعلوماتية التعليمية: الصين، وتايلند، وكوريا، وفلنلندا، وإيرلندا، وسنغافورة، وأستراليا، ونيوزيلنده، وآيسلندا، والمملكة العربية السعودية. ولعل مدونة الدكتور بونك، تقدم روايات تفصيلية للرحلات التي قام بها، على الرابط /http://travelinedman.blogspot.com

وعلى الرغم من صدور النسخة العربية كاملة في العام 2012، إلا أن الحال في العالم العربي حول دمج التقنية في التعليم ما يزال دون المنافسة العالمية من جهة، وغير مستفيد الاستفادة المرجوة من الوعود التي تقدمها التكنولوجيا لدعم وتعزيز التعليم كمنظومة كاملة: وطالبا، ومنهاجا، ومعلما، وبيئة ، وإدارة، وأنشطة منهجية ولا منهجية، بل وتعليما بصبغة عالمية حيث تعتبر التكنولوجيا ضمن اللغات العالمية الناشئة والتي يتوسع معجمها كل يوم بفعل ما تقدمه الابتكارات التقنية من وسائل توفر رصيدا من الأفكار المبدعة التي من المحتمل أن يستفيد منها قطاع التعليم والتعليم على وسع الأقاليم التعليمية حول العالم.

لذا، أجد من المناسب أن أقدم في مقالات مركزة هنا على صفحتي على لينكدإن ، وعلى مدونتي  التعلم والتقنية، حول ما تناوله الكتاب من نظريات وفرضيات ، وما طرحه من أفكار مبتكرة تؤطر التعليم على شبكة الويب تحديدا. فالغاية من الكتاب كما سيعرضها الكاتب: هي الإبحار في شبكة الإنترنت، بحثا وراء الفرص التعلمية والتعليمية، حيث أننا اليوم نعيش عصر التعلم بحق، وهذا ما يجعل العالم مفتوحا للجميع، أي مفتوحا للتعلم أمام الجميع.

الفرضية المنطقية التي ينطلق منها الكتاب: يستطيع أي شخص اليوم، تعلُّم أي شيء من أي شخص آخر وفي أي وقت. إنه النموذج WE-ALL-LEARN

 يتكون نموذج " كلنا نتعلم" من عشرة مفاتيح تشكل اتجاهات تكنولوجية رئيسة تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في تعلّمنا وتعليمنا في القرن الحادي والعشرين، وفيما يلي استعراض ما يدل عليه الاختصار: WE-ALL-LEARN

المفاتيح العشرة  WE- ALL-LEARN


  1. : W:Web Searching The World of E-Books
البحث على الويب في عالم الكتب الالكترونية

  1. : E: E-Learning and Blended Learning
التعلم الالكتروني والتعلم المدمج

  1. : A: Availability of Open Source and Free  Software
توافر المصادر المفتوحة والبرمجيات الحرة

  1. L:Leveraged Resources and OpenCourse Ware: 
المصادر ذات الفعالية والمحتوى المطور المفتوح

  1. : L: Learning Object Repositories and Portals
البوابات ومستودعات وحدات التعلم

  1. L: Learner Participation in Open Information Communication: 
مشاركة المتعلم في مجتمعات المعلوماتية المفتوحة

  1. E: Electronic Collaboration: 
التعاونية الالكترونية

  1. : A: Alternate Reality Learning
التعلم الحقيقي  البديل

  1. : R: Real-Time Mobility and Portability
التناقلية ( والقابلية للتنقل/ المتنقل ) في الوقت الحقيقي

  1. N: Networks of Personalized Learning: 
          شبكات التعلم الشخصاني

إن هذه المفاتيح العشرة تلعب في ملعب أركانه ثلاثة:

صفحات المحتوى التعليمي pages
القنوات التي يتم تشغيل ونشر المحتوى عبرها ( البنية الأساسية التكنولوجية) piping
ثقافة التعلم التشاركية participatory

في هذه المنظومة الكلية يصبح التعليم بنفس قوة الاقتصاد، وتصبح الإنترنت الوسيلة الأسرع في ضمان قدر ما يمكن من المساواة بي المجتمعات التي تبغي دورا حيويا في اقتصاد المعرفة اليوم.

أهمية الكتاب


هذا الكتاب هو نتاج خمس سنوات متواصلة من البحث على شبكة الإنترنت، لتقييم وتوثيق وضبط المواقع والصفحات التي تقدم مبادرات ريادية في مجال دمج التقنية في التعليم، إنه يشكل دليلا ضخما وحيويا ومتجددا ( حيث ما يزال المؤلف يتابع تحديثات ما يظهر من مواقع على الموقع الإلكتروني الخاص بالكتاب) لمن يريد الاستفادة من كل التجارب المنشورة على الإنترنت، والأهم أن المتابع أو المستخدم سيسير وفق تخطيط واضح في تصنيف الاتجاهات التي يندرج تحتها كل موقع أو صفحة أو مبادرة. ولا شك أنه عمل ضخم ومبتكر يستلزم مجهودا وتقديرا كذلك.

هذه المفاتيح العشرة WE-ALL-LEARN  ، تشكل الفصول المتتالية للكتاب، والتي سنشرع في عرضها بإيجاز عبر المقالات القادمة، مع الأمل بأن يتمكن المهتمون بدمج التقنية في التعليم من قراءة الكتاب تفصيلا ؛ نظرا لما يحوي من نماذج لمواقع حقيقية قائمة اليوم على الويب، وتشكل بالنسبة لنا في العالم العربي خاصة، رصيدا من الابتكارات في طرائق التدريس وتحسين جودة التعليم ، لأن الهدف من التعليم ليس تعزيز قوة المال ، وإنما الاستثمار الأخلاقي والفكري الذي يقدمه التعليم لمجمتعاته.
---------------

لمتابعة المزيد حول الدكتور كيرتس جي بونك ، والتحديثات لكتاب العالم مفتوح، على الروابط